الصفحة الرئيسية معاملات متفرقة اتصل بنا مواقع أخرى
الثلاثاء, ١٣ نيسان ٢٠٢١     عربي Français English

مجلة الأمن العام

06/02/2020
مجلة الأمن العام عدد 77 شباط 2020

من يتحمل مسؤولية طوفان الطرق

الاقتصاد عصام شلهوب تحديث جذري لدفاتر الشروط والمواصفات طوفان الطرق يدركه المسؤولون ويتنصلون

الشتوة الاولى في لبنان باتت نقمة وليس نعمة تمنحها الطبيعة، لأن امطار هذه الشتوة تحوّل الطرق من خطوط سريعة وشبكات داخلية الى مستنقعات مائية يغرق فيها اللبنانيون مع سياراتهم ويستغرقون ساعات لاجتيازها، من دون اغفال ما تسببه المياه المتسربة الى السيارات من اضرار يتحمل المواطن كلفتها

اسباب تكرار هذا الطوفان يدركها المسؤولون ويتنصلون من المسؤولية، ويكشفها القيمون على قطاع المقاولات. فهي بكل بساطة، الادارة السياسية السيئة لمشاريع الانماء والاعمار، والتخطيط العشوائي والمجتزأ لكل ما يتصل بها.

تؤكد الدراسات المحلية ان لبنان يحتل مراتب متأخرة جدا بين الدول من ناحية مؤشر جودة الطرق، لكون طرقات العاصمة والارياف والاطراف في حالة سيئة جدا، اضافة الى التدهور الحاصل في مجال الاتصالات والكهرباء والصرف الصحي وصرف مياه الامطار وشبكات مياه الشفة.

 

جاء توصيف عضو نقابة مقاولي الاشغال العامة المهندس عبدو سكرية لـ"الامن العام" مطابقا، واستشهد بما قاله احد خبراء التنظيم المدني ان "تأثير الفوضى الاعمارية في المجتمع اكبر من تأثير القنبلة الذرية، بمعنى ان الدمار الاقتصادي والاجتماعي الناتج من فوضى التخطيط يعادل هذه القوة".

المسؤولية جماعية في طوفان الطرق بعد الشتوة الاولى، بحسب ما قال متعهد الاشغال مارسيل كيروز مضيفا ان "كل الادارات الرسمية والمؤسسات الملتزمة صيانة الطرق ومجاري الصرف الصحي تتحمل المسؤولية، لكن الحاصل، هو ان كل طرف يرمي المسؤولية على الاخر".

سكرية: لالغاء كل المجالس وانشاء وزارة التخطيط والتنفيذ

* من يتحمل المسؤولية في كل ذلك؟

- الادارة السياسية هي المسؤولة، لذا يجب عليها وضع قوانين وانظمة واطر عمل جديدة تلزم المنفذ تشغيل المشروع وصيانته لمدة خمس وعشر سنوات، مع حجز الكفالة الى حين انهاء مدة الصيانة. هذا الشرط يحتم على المنفذ اعتماد الجودة العالية في التنفيذ. ما حصل اخيرا في ضواحي بيروت من فيضانات تتعلق بمجاري الصرف الصحي او مجاري مياه الشفة، لم يتحمل احد مسؤوليتها. بكل بساطة ضاعت المسؤوليات. يجب ان تحدد القوانين المرعية الاجراء الجهة المسؤولة. اعزو هذا الموضوع في شكل اساسي الى غياب وزارة التخطيط. لذلك، يجب الغاء كل الادارات والمجالس وانشاء وزارة واحدة تسمى وزارة التخطيط والتنفيذ. بذلك تحصر المسؤوليات في التخطيط والتنفيذ والصيانة وفي متابعة ادارة المشروع.


عضو مجلس نقابة مقاولي الاشغال العامة المهندس عبدو سكرية.

 

* هل يلتزم المتعهد المواصفات المحددة المطلوبة لدى طرح اي مشروع؟

- لجان الاستلام هي التي تتسلم المشاريع. لكن الثغر الموجودة لا تتعلق بدفاتر الشروط التي يعتمدها مجلس الانماء والاعمار وفيها افضل المواصفات الفنية العالمية، اضافة الى وجود مكاتب استشارية فنية تملك خبرة واسعة نظرا الى انتشارها في انحاء العالم. ينفذ مجلس الانماء والاعمار 80 في المئة من المشاريع، فيما تنفذ بقية الادارات 20 في المئة، وفق دفاتر شروط بالية مر عليها الزمن. فاذا استلمت هذه الادارات المشاريع في شكل سليم، يجب تشغيلها في شكل سليم ايضا. لكن اذا كان التنفيذ غير دقيق وتم استلام المشروع من هذه اللجان، عندها يجب محاسبة الجميع. نحن امام معضلة، لذلك يتعلق الموضوع بالتخطيط. لقد مر الزمن على البنى التحتية التي مهما حاولنا تصليحها لن يستقيم الوضع. كل القرارات التي تتخذ في هذا الشأن هي تخريبية، خصوصا وانها تتخذ من السلطة السياسية بحجة الانماء المتوازن. كل قرار سياسي خاطئ يعني مشاريع خاطئة. فلماذا تنفذ مشاريع المجارير الصحية من دون محطات تكرير او انشاء محطة من دون شبكة مجارير، او مد شبكة صرف لمياه الشتاء من دون معرفة حجم الكثافة السكانية عبر الابنية الجديدة. التخطيط هو الاساس، والموازنات المرصودة هي التي تساعد على تنفيذ المشروع كاملا من دون تجزئة، ومن دون الخضوع للقرار السياسي. علما ان كل مشروع لزم ونفذ في شكل عشوائي ستأتي نتائجه عشوائية. وبالتالي فان لجان الاستلام اما متواطئة او انها تضم افرادا لا خبرة ولا معرفة لهم بالعمل المطلوب، وتم تعيينهم وفقا لانتمائهم السياسي او الطائفي. لانجاح اي مشروع، من الضروري ان يديره موظفون اكفياء وليس مجموعة من الموظفين الذين لا يداومون، اذ ان الوضع لم يعد يحتمل.

* كيف تتم المحاسبة؟

- المطلوب وكما هو متبع في قطاع المقاولات في العالم، قيام قضاء اداري متخصص، اي يكون القضاة من اصحاب الاختصاصات الهندسية وتبت القضايا فورا، من دون المرور بالقضاء العادي لتفادي اهدار الوقت.

* من المسؤول عن وضع دفتر الشروط، ووفق اي معايير يتم التصنيف؟

- هناك جناحان يتحكمان بمشاريع الادارات الرسمية. الاول دفتر الشروط الموضوع منذ العام 1944، والمترجم عن دفتر الشروط الفرنسي الموضوع عام 1917، وقد عدل الاف المرات في فرنسا، فيما لا نزال في لبنان نعتمد الدفتر البدائي ذاته. الثاني هو مرسوم التصنيف الموضوع عام 1964، وهو يحمل مغالطات لا حصر لها كمثل تصنيف شركة لبنانية عالمية تضم مئات الموظفين فئة اولى، وتصنيف شركة اخرى لها خبرة في السوق المحلية 10 سنوات في الفئة ذاتها. كيف تتم المقارنة؟ لقد وضعت نقابة المقاولين مرسوما جديدا للتصنيف عام 2002 لكنه لم يطبق حتى اليوم، وهو ينص على اعطاء علامات على التمويل والخبرة والاليات. اما بالنسبة الى دفتر الشروط، فهو يخضع للدرس منذ العام 2002، كي يوائم قانون المحاسبة العمومية، علما ان النقابة قدمت دفتر شروط يعتمد معايير فيديك (Fedec) العالمية، تتم مراجعته سنويا من 25 الف مكتب قانوني وبما يماثله من المكاتب الفنية الاستشارية. لذلك من الضروري الاعتماد عليه، واجراء التعديلات المناسبة لوضعنا. كما قدمنا مشروع تعديل قانون المحاسبة العمومية، ابعادا للصراعات الموجودة، خصوصا وان توقيع العقد بين الدولة والمقاول اعتمادا على قانون المحاسبة الحالي، هو عقد اذعان بالكامل. علما ان مجلس الانماء والاعمار اعتمد دفتر شروط فيديك العالمي، لذلك يأتي عقده دائما متوازنا ويحدد المسؤولية.

* الا توجد لجنة رقابة موحدة للتأكد من حسن التنفيذ؟

- هناك رقابة لاحقة لمجلس الانماء والاعمار ومسبقة لديوان المحاسبة على ادارات الدولة. علما ان الاخير غير مهيأ لاجراء هذه الرقابة، خصوصا وان القضاة ينظرون في قضايا فنية صرفة.

* هل ان مشاريع البنى التحتية المنفذة في كل المناطق كافية؟

- البناء العشوائي غير المدروس وقوانين تسوية المخالفات جزء اساسي في تراجع البنى التحتية وحتى انهيارها، فيما قوانين التسوية ظالمة ومدمرة. الطاقة الاستيعابية للبنى التحتية لها علاقة بالكثافة السكانية واستخدام الطاقة.

* الا يتحمل التنظيم المدني مسؤولية ذلك؟

- في كل فترة يصدر عن التنظيم المدني قرار لتحويل اراض زراعية الى سكنية. * من يتخذ القرارات؟

- المجلس الاعلى للتنظيم المدني الذي يضم كل المديرين العامين في الدولة ونقابة المهندسين، هو الذي يتخذ القرارات. طبعا هناك العامل السياسي الذي يلعب الدور البارز فيها.

* اذا، الفوضى الموجودة سببها التنظيم المدني؟

- سببها القرار السياسي الذي يخضع المخطط التوجيهي لمصلحته، لأن اي تعديل في المخطط يجب ان يمر على المجلس الاعلى للتنظيم المدني، من دون وجود مخطط توجيهي عام.

كيروز: المخطط التوجيهي بوشر به ولم يستكمل


متعهد الاشغال المهندس مارسيل كيروز.

* ما هي اسباب تحول الطرق الى برك؟

- بني الاوتوستراد الممتد من بيروت حتى جونيه في ستينات القرن الماضي، والاقنية المحاذية غير مصممة لاستيعاب كميات الامطار المتدفقة من الجبال. في حين ان الاقنية المحاذية للطريق السريع الممتد من ضبيه حتى بيروت ضيقة جدا ولا تستوعب كميات الامطار، بسبب مرور قساطل مياه الشفة التي تغذي بيروت فيها. اما السبب الثالث وهو الاهم، فهو رمي النفايات في هذه الاقنية، فيما الاعلام لا يسلط الضوء على هذه الافة، فهو يركز فقط على طوفان الطرق من دون الاشارة الى الاسباب التي تؤدي الى تحولها الى برك. فرق الصيانة تواجه مشكلة في هذا المجال، اذ لا تكاد تنتهي من تنظيف الاقنية من النفايات حتى تعود لتمتلئ بها. لا يمكن اغفال سبب آخر يتمثل في الزيادة القياسية في كميات المياه وحجم الكميات الناتجة من الصرف الصحي، في ظل الازدياد الكبير في حركة البناء التي شهدتها المناطق المرتفعة عن الطريق السريع وفي المساحات المحاذية لجانبي الاوتوستراد المنشأ في الستينات. اذ قبل 25 عاما كانت المناطق المحاذية هي عبارة عن بساتين. تنظف فرق الصيانة الاقنية من الكميات الكبيرة للمخلفات التي تفرزها مشاريع البناء من المناطق المرتفعة والمحاذية، سواء كانت اتربة او من انواع اخرى، وهي ايضا تصب على الاوتوستراد وذلك لعدم وجود رقابة على كيفية معالجة هذه المخلفات التي يجب ان تحصل في موقع البناء. وسببت هذه المخلفات التي تجرفها مياه الامطار انسداد اقنية تصريف المياه.

* الا تعتقد ان للبلديات دورا في تنظيم حركة البناء ومراقبتها؟

- لا شك في ان للبلديات دورا مهما للمساعدة على مراقبة هذه العمليات في شكل يساهم في حل جزء كبير من مشكلة انسداد الاقنية وفيضانات الطرق. اود ان اوضح ان المشكلة ليست في البنى تحت الارض بل فوقها، اذ لو كانت كذلك لبقيت الطرق غارقة في المياه.

* هل يوجد مشروع لتطوير البنى التحتية للطرق؟

- في تسعينات القرن الماضي وضع مخطط توجيهي وبوشر به ولم يستكمل. كان يقضي بانشاء بنية تحتية موازية للاوتوستراد واعلى منه، للتخفيف من ضغط كميات مياه الامطار على اقنية الاوتوستراد. للتنظيم المدني دور في الزام اي صاحب مشروع انشاء خزان يستوعب كميات الامطار وتصريفها على مدى ساعات قبل وصولها الى الاوتوستراد، لتخفيف الضغط عليه. كذلك ضرورة انشاء bassin versant بين كل بناية واخرى تصب فيه مياه الامطار.

* كان من الممكن اجراء مسح شامل للبنى التحتية للطرق الرئيسية؟

- من الصعب تنفيذ هذا الامر وهو مكلف جدا. ثمة ضرورة لكي تعمل كل الجهات المعنية على ايجاد الحلول، وهي ممكنة لمعالجة هذه المشكلة.

* ما هو سبب فشل تنفيذ اي مخطط توجيهي؟

- العامل السياسي هو المسؤول عن هذا الفشل، بسبب المحاصصة في توزيع المشاريع والتمويل الذي لا يكون في احيان كثيرة متوافرا، ما عطل استكمال تنفيذ مشاريع الطرق. فالانماء المتوازن اوصل الى الخراب المتوازن.

* ماذا عن الكلام المتداول حول الانفاق غير المدروس للمشاريع التي نفذها مجلس الانماء والاعمار وقد بلغت قيمته 200 مليار دولار؟

- هذا الرقم مبالغ فيه. كلفة مشاريع الانماء والاعمار التي نفذها المجلس بين عامي 1992 و2017 بلغت 13 مليار دولار.

* ما هي الحلول؟

- تتمثل بضرورة ان تعمل كل الاجهزة من ادارات رسمية ومؤسسات ملتزمة اعمال الصيانة على تحمل المسؤولية كل في اختصاصه، والتعاون بجدية لوضع الحلول المتاحة لتطوير البنية التحتية للطرق. كما ان للبلديات دورا اساسيا في هذا الاطار، بتنظيم اليات البناء والزام اصحاب المشاريع التقيد بنظم التنظيم المدني.

عناوين الأمن العام

الإدارة المركزية
الإدارة المركزية
  المقسم        
العدلية شارع سامي الصلح
01/386610 - 01/425610
  الدائرة الأمنية
المتحف  01/612401/2/5
 
الدوائر والمراكز الحدودية
الدوائر والمراكز الحدودية
دائرة مطار رفيق الحريري الدولي:
 01/629150/1/2 - 01/628570
دائرة مرفأ بيروت:
  01/580746-01/581400
مركز أمن عام مرفأ جونية:
 09/932852
مركز أمن عام مرفأ طرابلس:
 06/600789
مركز أمن عام العريضة:
06/820101
مركز أمن عام العبودية:
06/815151
مركز أمن عام البقيعة:
06/860023
مركز أمن عام القاع:
08/225101
مركز أمن عام المصنع:
08/620018
مركز أمن عام مرفأ صور:
07/742896
مركز أمن عام مرفأ صيدا:
07/727455
مركز أمن عام الناقورة:
07/460007
مركز أمن عام مرفأ الجية:
09/995516
 
دائرة أمن عام بيروت
دائرة أمن عام بيروت
  دائرة أمن عام بيروت       
01/429061 - 01/429060
  مركز المدينة الرياضية       
01/843731 - 01/843730
 
دائرة أمن عام لبنان الشمالي وعكار
دائرة أمن عام لبنان الشمالي وعكار
دائرة أمن عام لبنان الشمالي
06/431778
مركز طرابلس
06/625572
مركز المنية
06/463249
مركز زغرتا
06/661671
مركز بشري
06/671199
مركز الكورة
06/950552
مركز البترون
06/642384
مركز الضنية
06/490798-06/490877
دائرة أمن عام عكار
06/695796
مركز مشمش
06/895182
مركز حلبا
06/690004
مركز القبيات
06/350028
مركز بينو
06/360345-06/361758
مركز ببنين
06/470687
 
 
 
 
دائرة أمن عام البقاع وبعلبك الهرمل
دائرة أمن عام البقاع وبعلبك الهرمل

   

دائرة أمن عام البقاع
08/803666
مركز زحلة
08/823935
مركز جب جنين
08/660095
مركز راشيا
08/590620
مركز رياق
08/900201
مركز النقيب عصام هاشم - مشغرة
08/651271
مركز بوارج
08/540608
دائرة أمن عام بعلبك الهرمل
08/374248
مركز بعلبك
08/370577
مركز شمسطار
08/330106
مركز الهرمل
08/200139
مركز دير الأحمر
08/321136
مركز اللبوة
08/230094
مركز النبي شيت
08/345104

 

 

 

 

دائرة أمن عام لبنان الجنوبي والنبطية
دائرة أمن عام لبنان الجنوبي والنبطية
دائرة أمن عام لبنان الجنوبي
07/724890
مركز صيدا
07/735534
مركز صور
07/741737
مركز جزين
07/780501
 مركز جويا
07/411891
مركز قانا
07/430096
مركز الزهراني
07/260957
دائرة أمن عام النبطية
07/760727
مركز النبطية
07/761886
مركز بنت جبيل
07/450010
مركز مرجعيون
07/830301
مركز حاصبيا
07/550102
مركز جباع
07/211418
مركز تبنين
07/326318
مركز شبعا
07/565349
مركز الطيبة
07/850614
 
دائرة أمن عام جبل لبنان الأولى والثانية
دائرة أمن عام جبل لبنان الأولى والثانية
دائرة جبل لبنان الأولى
05/920090
مركز بعبدا
05/920090
مركز برج البراجنة - مدحت الحاج
01/471912
مركز المتن
01/888647
مركز ريفون
09/957278 - 09/957275
مركز كسروان
09/934425
مركز جبيل
09/945868
مركز حمانا
05/533005
مركز ضهور شوير
04/392281
مركز  برج حمود - خاص سوريين
05/920090
مركز حارة صخر - خاص سوريين
09/637314
مركز قرطبا
09/405137-09/405144
مركز غزير
09/920752
مركز الشهيد عبد الكريم حدرج - الغبيري
01/552806
دائرة جبل لبنان الثانية
05/501926
مركز عالية
05/554864
مركز شويفات
05/431142
مركز شوف
05/503529
مركز مركز إقليم الخروب
07/242047
مركز الدامور
05/601254